الخميس، 30 ديسمبر 2010

مسرحية للأطفال بعنوان ( ثمن الحرية ) بقلم / على على عوض

مسرحية للأطفال بعنوان ( الوطن الحبيب ) بقلم على على عوض

مجموعة قصصية بعنوان ( المسافات المفقودة ) بقلم / على على عوض

مسرحية للأطفال بعنوان ( الخديعة ) بقلم / على على عوض

الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

قصة قصيرة بعنوان ( الحمار يعرف كل شىء )

الحمار يعرف كل شىء

هذا العنوان يحمل إسم مجموعة قصصية للأديب / على على عوض
ولكن هل الحمار يعرف كل شئ حقا ! قد لايعرف أى شئ . ولكن من هو هذا الحمار
حقا ؟ قد أكون أنا أو أنت أو الحمار الذى نعرفه جميعا . حينما تقرأ هذه القصة قد
تكتشف الحمار الحقيقى . سأترك لكم حرية الإختيار لتكتشفوا بأنفسكم من هو الحمار الحقيقى . سنتواصل معا ولنتفق . أتمنى أن لا نختلف . وأنا فى انتظار آرائكم
.
بقلم / على على عوض

قصة قصيرة بعنوان

الحمار يعرف كل شئ

هب من فوق سريره منتفضا ، أطلق لأذنيه العنان لقتل توجسا ته وظنونه ، خيل إليه أنه يستجير به ، تسلل من فوق سريره بحرص بالغ وهو يتطلع لزوجته بأنفاس محبوسة  . كان نهيق حماره ما زال يتواصل لأذنيه من خلف نافذة حجرة نومه المطلة على الشارع الرئيسى ، وجهها مزروع بقضبان حديدية من الخارج ،يتدلى من منتصفها تقريبا حبل متين .كان حماره موثوقا به  ، يحاصر رقبته طوق جلدى ، موشى بأجراس نحاسية صفراء لامعة ،مسح على وجه حماره وهو يبرطم بكلمات متشابكة ، توقف عن نهيقه ، بوجه مقطب تطلع فى وجه السماء ، كادت الشمس تستيقظ من سباتها، كعادته دار حول عربة الكارو دورات متتالية فاحصة ، راعه ألواحها الخشبية المتنافرة . كانت قديمة متآكلة ، رافقته منذ زواجه المبكر ، بتلقائية قبض على مطرقته لكبح جماحها وإعادة مساميرها الصدأة إلى مكانها . كان يحتفظ بمطرقته وجوالات قديمة وأشياء أخرى داخل عشته المصنوعة من البوص والقش . ظل يكيل اللعنات والضربات لألواحه الخشبية العنيدة ، بين الحين والآخر يتطلع بحذر مشوب بالخوف تجاه نافذة حجرة نومه المغلقة .كان شخير زوجته يتصاعد من خلفها ، بيأس رمى بمطرقته يعيدا بعد أن فشلت كل محاولاته فى إصلاحها ، تدحرجت تحت أرجل حماره . على التو أدرك أن طعامه قد نفذ من المقطف القذر الملقى أمامه بإهمال شديد ، بكلمات متباعدة همس فى أذنى حماره
هجيب لك علف ..... وبطيخه تحلى بها كمان .....
كان يهيش بقايا الخضراوات والفاكهة من سوق الجملة بمهارة ، كل التجار بالسوق يعرفونه هو وحماره ، يرفع لهم دائما شعار طعام للحمار، ما يصلح للحمار فهوا للحمار وما يصلح له يحتفظ به داخل عشته ،بعد أن انتهى من دس العلف بمقطفة تفحص بطيخة منزوية فى ركن عشته ، انتابه بعض الشكوك والقلق تجاهها ، كسرها بطريقته ، تذوقها بحذر ، همس لحمارة وهو يتطلع تجاه نافذة حجرة نومة.
- البطيخ كان أيام زمان له طعم وحلاوة قبل ما أجوز تفيده .....
أشاح حماره بوجهه بعيدا عنه قبل أن ينتهى من كلماته . قال له بكلمات قاطعه.
- اسمع يا حمار .. ألف مرة قلت لك متدورش  وشك عنى لما أكون بكلمك ..
انفجرا الحمار فى نهيق هستيري ، على الفور أمسك الزوج بعصاه وانهال فوقه يوسعه ضربا وكلماته تتدافع فى تلاحق
- اسمعني ومتقاطعنيش و...
فجأة أطلت زوجته بوجهها العابث من نافذة حجرة نومها ، تصب لعناتها المتواصلة وكأنها تؤدى واجبها اليومى.
- الجنان اشتغل.. قلت لك ألف مرة تبيع الزفت الحمار ده وتجيب حصان .. زى حصان المعلم مسعد .. يمكن يرجع لك عقلك .. و ..
بانكسار أخفى وجهة بين أرجل حمارة،بعد أن أفرغت زوجته ما فى جوفها أغلقت نافذتها فى وجهه ، نهض بتخاذل يربت فوق ظهر حماره ، همس فى أذنيه بعد أن ألقى نظرة شاملة فوق نافذة حجرة نومه .
- حقك علىَّ يا حمار ... ما تزعلش من تفيده ... أنت عارفها كويس .... أول ما أجوزتها كانت قطة مغمضة  ..  مسعد بوظها علىَّ . كنت هجوز زينب  أبويا الله يرحمه قال لى بنت عمك .. استرها ربنا يسترك .. أنت عارف كل حاجه يا حمار ...
توقفت همساته لحماره عندما ارتطمت عيناه بفأر آت من بيت جاره وزميله مسعد ، أخذ يتسكع ويدور حوله مشرعا شواربه فى تحد ، تتوقف نظراته بين الحين والآخر فوق نافذة حجرة نومها ، راوغه ، غافلة متسللا إلى بيته ، اندفع خلفه بغيظ مكبوت فى محاولة لمنعه من انتهاك حرمات بيته ، تسوقه رغبة الانتقام والثأر منه ، أدهشه أنه يحفظ حجرات البيت ومآربه ، هاجمته أفكار عاصفة ، اختفى الفأر بين كراكيب قديمه تحت سريرها ، كانت زوجته تغط فى ثبات عميق ، ظل يترقب خصمه الفأر أملا فى مهاجمته بغته وتصفية حساب قديم ، خشى أن يتأخر على زبائنه القاصدين السوق الآن ، عاد بأدراجه منكس الرأس ليبدأ مشوار كل يوم . دائما يقطعه وحيدا باستثناء بعض الزبائن المشاكسين . إنهم لا يدفعون له إلا القليل هو وحماره ، فك قيده من نافذته بشرود  . كان المعلم مسعد قد انطلق بحصانه وعربته الكبيرة ذات الإطارات الضخمة ، ممسكا بلجام حصانه بذراعه العارى المفتول العضلات وشاربه الكث ، فاتحا أزرار قميصه فيطل من صدره شعر أسود غزير ، يثير الغبار حوله، نظراته الحادة تخترق نافذة حجرة نومه . كانت البيوت من حواليه غارقة فى صمتها الكئيب ، تحمل فوق ظهورها أعواد القش المتراكمة خلال أعوام فائته ، تطلع نحو نافذة حجرة نومه متلصصا ، تنامى إلى أذنيه كركرة سريره. كانت زوجته تتنصت عليه دائما من خلف النافذة دون أن يدرى،على التو تصب عليه لعنات الأرض والسماء بأنغامها المميزة ، فى الغالب تكون ليلة سوداء طويلة ، ُتْفتح فيها النوافذ وتمصمص الشفاة . كانت نهاية الاشتباك طرده من البيت حتى ولو كان فى أيام البرد القارص ، يقضى ليلته فى عشته مع حماره ، يظل يفند له آراء زوجته وتسفيهها بالإضافة إلى شرح الأسباب التى أدت إلى نشوب المعركة بينهما حتى ولو كان خاسرا بكل المقاييس . كانت فارعة الطول ، عضلاتها بارزة فى تحد ، أنيابها ناتئة بين شفتيها الغليظتين ، تدق الأرض بخطوات آلية ، بينما هو فى طريقه لملأ دلو الماء لحماره أصيبت قدمه بحجر. كانت الأرض من حواليه مزروعة بكراكيب أشياء قديمه وحجارة مختفية لا تظهر إلا أسنانها الحادة ، يعشعش فيها ذباب متوحش وتسرح داخلها سحالى وحشرات غير متآلفة مع بعضها ، بخطوات عرجاء وضع دلو الماء أمام حماره . كان يضرب برجليه فى الهواء على التوالى ، ظل يتابعه بدهشة واستنكار ، خشى أن يكون أصابه هوس فى عقله مثلما أصاب زوجته كما يعتقد ، أخذ يعيد ترتيب أفكاره من جديد. كانت الأجراس النحاسية المعلقة فى رقبته يتوالى قرعها بفوضى ، بعد الملاحظة والترقب اكتشف أخيرا أن ذبابة متوحشة تنبس بآثار جرح قديم فى مؤخرته العارية ، نبع الدم منه, على التو قبض على عصاه  ليسدد نحوها ضربة مباغته ، أخذت تراوغه ، تعاود طيرانها وانقضاضها ، تحلق بعيدا ، يلاحقها بخطواته العرجاء ، لم تعطه الفرصة للنيل منها ، أحس أنه عاجز تماما أمام خداعها ، بيأس همس فى أذنى حماره .
-  اشرب يا حمار بسرعة .....  خلينا نغور من قدامها هى وتفيده ....
قبل أن ينتهى من كلماته اكتشف شرذمة من الذباب الوحشى تتناوب على جرحه ناهلة من دمائه المراقة ، يتشابهون جميعا، لديهم قدرة فائقة فى الاختفاء ببراعة بين أكوام القمامة الملتفة حواليه ، بهستريا أخذ ينهق حماره محتجا ،فى غفلة  تزحزح تجاه الشارع الرئيسى ، تسارعت خطواته ، أفاق الزوج لنفسه مدركا هروب حماره . كان قد ترك العنان لأرجله ، أجراسه النحاسية تدوى بفزع ، أخذ يردد فى تلاحق وعيناه مثبتتان فوق حماره.
-       ... ماتهربش يا حمار ..... هقول لك حاجة مهمة......
انطلق خلفه بعرجته ، نمت سحب كثيفة من الغبار حوله ، حالت دون رؤيته بوضوح ، تباعدت المسافات بينهما ، نشطت توسلات الزوج لحماره ، عاد إليه رنين صوته . كان قد تجاوز مفترقا من الطرق ، بترنح أخذ يجر ساقاه النحيلتان مقتفيا آثاره على غير هدى ، يدور ويدور ، تلفه جبال الرهبة والخوف ، شريط طويل ممتد يدور بمخيلته ومتراجعا للوراء ، عيناه ترصد بحسرة كل ما يدور حوله . كان قد قطع هذا الطريق مرارا مع حماره الضائع ، كلمات محبوسة ماتت داخله ، تطلع نحو السماء . كانت مزروعة بضباب كثيف قاتم .

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

مذكرات ديك " للأديب على على عوض

صدر مؤخرا رواية للأطفال بعنوان " مذكرات ديك " للأديب على على عوض عن دار أوبرا للنشر وسنوافيكم قريبا بأماكن التوزيع داخل جمهورية مصر العربية وخارجها

قريبا ملخص الرواية